هبة الله بن علي الحسني العلوي

104

أمالي ابن الشجري

المجلس الحادي عشر مجلس يوم السبت ، سلخ جمادى الأولى ، من سنة أربع وعشرين وخمسمائة . تفسير مسائل وأبيات مسألة « 1 » من مذاهب العرب للمبالغة إعطاء الأعيان حكم المصادر ، وإعطاء المصادر حكم الأعيان ، فمن ذلك قولهم : « أخطب ما يكون الأمير قائما « 2 » » فأخطب إنما هو للأمير ، وقد أضافوه إلى « ما » المصدرية ، ولفظة أفعل التي وضعوها للمفاضلة مهما أضيفت إليه صارت بعضه ، ولما أضافوا أخطب إلى « ما » وهي موصولة بيكون صار أخطب كونا ، فالتقدير . أخطب كون الأمير ، فهذا وصف للمصدر بما يوصف به العين ، والمعنى راجع إلى الأمير ، فلذلك سدّت الحال مسدّ خبر [ هذا « 3 » ] المبتدأ ، إذ الحال لا تسدّ مسدّ خبر المبتدأ إلا إذا كان المبتدأ اسم حدث ، كقولك : ضربي زيدا جالسا ، ولا تسدّ الحال مسدّ خبر المبتدأ إذا كان اسم عين ، فالعامل في هذه الحال

--> ( 1 ) حكى السيوطىّ خلاصة هذه المسألة ، عن أمالي ابن الشجري ، في الأشباه والنظائر 1 / 183 . ( 2 ) تقدم في المجلس السادس ، ويأتي في المجلس السادس والثلاثين . وانظره في الكتاب 1 / 402 ، 403 ، والأصول 2 / 359 ، وكتاب الشعر ص 238 وحواشيه . ( 3 ) سقط من ه ، وهو في الأشباه والنظائر ، حكاية عن ابن الشجري ، كما سبق .